محمد بن عبد الوهاب

34

الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

وقال في الاختيارات ويجوز التيمم بغير التراب من أجزاء الأرض إذا لم يجد ترابا ، وهو رواية عن أحمد 1 . ويبطل التيمم بما تبطل به الطهارة بالماء ، وبالقدرة على استعمال الماء ، لحديث أبي ذر وفيه : " التراب كافيك ما لم تجد الماء " 2 الحديث أخرجه الترمذي 3 . فصل وصفة التيمم : أن يضرب بيده على الصعيد الطيب فيمسح بها وجهه ، لحديث عمار ، متفق عليه 4 . وإن تيمم بأكثر من ضربة أو مسح أو أكثر جاز ، لحديث ابن الصمة . وقال في الاختيارات : الجريح إذا كان محدثا حدثا أصغر فلا يلزمه مراعاة الترتيب ، وهو الصحيح من مذهب أحمد وغيره ، فيصح أن يتيمم بعد كمال الوضوء ، بل هذا هو السنة ، والفصل بين أبعاض الوضوء بتيمم بدعة . ولا يستحب نقل التراب معه للتيمم ، وقاله طائفة من العلماء خلافا لما نقل عن أحمد 5 . وإذ كان على وضوء وهو حاقن ، فإنه يحدث ثم يتيمم ; إذ الصلاة وهو غير حاقن أفضل من الصلاة بالوضوء وهو حاقن . انتهى . ولا يكره لعادم الماء وطء زوجته . قال في الإنصاف : واختاره الشيخ

--> 1 الاختيارات : 20 . 2 الترمذي : الطهارة ( 124 ) , وأبو داود : الطهارة ( 332 , 333 ) , وأحمد ( 5 / 146 ) . 3 نيل الأوطار ص 289 . 4 فتح الباري جم 1 / 356 . 5 الاختيارات : 21 .